يوسف بن تغري بردي الأتابكي
40
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
السنة الحادية عشرة من ولاية أحمد بن طولون على مصر وهي سنة خمس وستين ومائتين فيها خرج صاحب الترجمة أحمد بن طولون من مصر إلى الشام في المحرم وتوجه إلى أنطاكية وحصر بها صاحبها سيما الطويل ولم يزل مقيما عليها بآلات الحصار إلى أن أخذ أنطاكية وقتل سيما الطويل المذكور ثم عاد إلى مصر وفيها أمر الموفق بحبس سليمان بن وهب وابنه عبد الله فحبسا وأخذ أموالهما وعقارهما ثم صولحا على تسعمائة ألف دينار وفيها استوزر الخليفة المعتمد إسماعيل ابن بلبل وفيها مات يعقوب بن الليث الصفار بالأهواز وخلفه أخوه عمرو بن الليث فكتب عمرو بن الليث إلى المعتمد بأنه سامع مطيع وفيها بعث ملك الروم بعبد الله بن رشيد بن كاوس الذي كان عامل الثغور وأسره الروم إلى أحمد بن طولون مع عدة أسارى وفيها خرج العباس بن أحمد بن طولون إلى برقة مخالفا لأبيه وكان أبوه قد استخلفه على مصر لما توجه إلى حصار سيما الطويل بأنطاكية وأخذ معه العباس ما في بيت مال مصر من الأموال وما كان لأبيه من الآلات وغيرها وتوجه إلى برقة فوجه أبوه أحمد بن طولون خلفه جيشا فقاتلوه حتى ظفروا به وأحضروه إلى أبيه فحبسه وقتل جماعة من القواد الذين كانوا معه وفيها دخل الزنج النعمانية فأحرقوا سوقها وأكثر منازل أهلها وقتلوا وسبوا وفيها ولي الموفق عمرو بن الليث الصفار خراسان وكرمان وفارس وأصبهان وسجستان وفيها حج بالناس هارون بن محمد